عبد العزيز كعكي
386
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
( 7 ) ( جماء تضارع ) صورة تمثل أحد القمم الجبلية المطلة على شعب تضارع الشرقي من الجهة الشمالية . ( 8 ) ( جماء تضارع ) صورة لبعض التكوينات الجبلية لجماء تضارع من الجهة الشرقية وتظهر أثار بعض أعمال التسوية لفتح الكورنيش المزمع إنشاؤه حول وادي العقيق . الشرقي . وقد قام عاصم بعمل سد من الحجر الضخم ليحجز المياه الهابطة من هذا الشعب داخله لعدم الإضرار بقصره كما يوفر له فرصة الاستفادة من مياهه ليزود بها قصره عن الآبار ومجرى وادي العقيق ، كما يستفاد من مياهه في ري المزارع وبساتين القصر ، وقد جعل لهذا السد بوابة صغيرة في نهايته . وشعب تضارع هذا هو الشعب الذي ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ( لا يسيل تضارع إلا في عام ربيع ) . وتسيل مياه شعب تضارع بعد تجاوزها للسد لتهبط إلى وادي العقيق وقصر عروة بن الزبير في الجهة الشرقية . ويعطينا المؤرخ السيد أحمد ياسين الخياري وصفا لهذه الجماء فيقول : ( جماء تضارع وتسيل إلى بئر عروة وعلى قصر عاصم بن عمرو بن عمر بن عثمان بن عفان ، وهو الذي أنشأ سدا بالحجر الضخم على أحد شعاب الجبل المذكور خلف قصره وذلك ليحجز ماء الشعب المذكور ليزود به قصره البعيد من الآبار والماء الذي ببطن الوادي . ويقع في الجنوب الغربي من جماء تضارع جبل صغير يسمى « المكيمن » ويسيل ماء جبل المكيمن إلى وادي الدعيثة ويتلاقى مع ماء السيل القادم من البيداء إلى الدعيثة ) « 1 » . كما يشير المؤرخ السيد إبراهيم العياشي رحمه الله تعالى إلى وصف هذه الجماء ولونها فيقول : ( وهي من الصخور السود ومتصلة تماما بجماء أم خالد في التكوين ، وأم خالد من الشمال وهي حمراء وتضارع سوداء ومن الجنوب وفي وسط امتدادها مما يكون مقابل بئر عروة ( الوسطى ) شعب انفلق منها ، وينحدر
--> ( 1 ) « تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا » - السيد أحمد ياسين الخياري - ( ص 230 ) .